ياسين الخطيب العمري
252
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
رضي اللّه عنه قدّمه الحسن « 1 » رضي اللّه تعالى عنه فكان بهما سنتان لم يورث أحدهما من الآخر . ويروى أنّ عمر رضي اللّه عنه لمّا خطبها من عليّ رضي اللّه عنه قال : إنّها صغيرة ، فقال عمر رضي اللّه عنه : زوّجنيها يا أبا الحسن ، فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال عليّ رضي اللّه عنه : أنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوّجتكها ، فبعثها إليه ببرد وقال لها : قولي له : هذا البرد الّذي قلت لك . فقالت ذلك لعمر رضي اللّه عنه فقال لها عمر رضي اللّه عنه : قولي له ، قد رضيت رضي اللّه عنك ووضع يده على ساقها وكشفها « 2 » ؛ فقالت : أتفعل هذا ؟ لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك ، ثمّ خرجت وجاءت إلى أبيها وأخبرته ، وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : يا بنيّة « 3 » إنّه زوجك ، ثمّ جاء عمر رضي اللّه عنه إلى مجلس المهاجرين فقال : زفّوني قالوا : بماذا ؟ قال : تزوّجت أمّ كلثوم بنت عليّ رضي اللّه عنه فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « كلّ سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي وصهري » « 4 » ، فكان لي به صلّى اللّه عليه وسلّم [ السّبب ] « 5 » والنّسب وأردت أن أجمع إليه الصّهر . فزفّوه . وروى أبو نعيم ، قال : دخل عمر رضي اللّه عنه إلى أمّ كلثوم يوما ، فقال لها : ألا تخرجين فتسلّمين على ضيفك . فقالت : وهل تركتنا نستطيع أن نبرز لأحد من العري ؟ فقال : وما يكفيك أن تقول النّاس امرأة أمير المؤمنين .
--> - فشجه وهو لا يعرفه وصرعه فعاش أياما وكانت أمه مريضة فماتا في يوم واحد . ( 1 ) في المطبوعة ( الحسين ) والصواب ما أثبت عن الاستيعاب 4 / 469 . ( 2 ) في الأصل ( اكتفها ) والتصويب عن الاستيعاب 4 / 468 . ( 3 ) في المطبوعة ( يا بني ) . ( 4 ) الحديث أخرجه ابن عبد البر في « الاستيعاب » 4 / 468 ، وابن سعد في « الطبقات » 8 / 340 ، وابن حجر في « الإصابة » 4 / 469 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق عن « الاستيعاب » 4 / 468 .